الشيخ الأميني

315

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

المتوفّى ( 150 ) ، قال الشافعي : استمتع ابن جريج بسبعين امرأة . وقال الذهبي : تزوّج نحوا من تسعين امرأة نكاح المتعة « 1 » . وقال السرخسي في المبسوط « 2 » : تفسير المتعة أن يقول لامرأة : أتمتّع بك كذا من المدّة بكذا من المال . وهذا باطل عندنا جائز عند مالك بن أنس ، وهو الظاهر من قول ابن عبّاس . وقال فخر الدين أبو محمد عثمان بن عليّ الزيلعي في تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق : / قال مالك : هو - نكاح المتعة - جائز لأنّه كان مشروعا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه ، واشتهر عن ابن عبّاس تحليلها وتبعه على ذلك أكثر أصحابه من أهل اليمن ومكة ، وكان يستدلّ على ذلك بقوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ « 3 » ، وعن عطاء أنّه قال : سمعت جابرا يقول : تمتّعنا على عهد رسول اللّه وأبي بكر ونصفا من خلافة عمر ثمّ نهى الناس عنه . وهو يحكى عن أبي سعيد الخدري وإليه ذهب الشيعة . وينسب جواز المتعة إلى مالك في فتاوى الفرغاني تأليف القاضي فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني ، وفي خزانة الروايات في الفروع الحنفيّة تأليف القاضي جكن الحنفي ، وفي كتاب الكافي في الفروع الحنفيّة ، وفي العناية شرح الهداية تأليف أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي ، ويظهر من شرح الموطّأ للزرقاني « 4 » أنّه أحد قولي مالك . نعم ؛ جاء قوم راقهم أن ينحتوا لنهي عمر حجّة قويّة ، فادّعوا نسخ الآية

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 6 / 406 [ 6 / 360 ] ، ميزان الاعتدال : 2 / 151 [ 2 / 659 رقم 5227 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) المبسوط : 5 / 152 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) شرح الزرقاني على موطّأ مالك : 3 / 155 ح 1178 .